اللغة روح الشعب ، والأمة

أقيم مؤتمر لغوي بمدينة مايكوب في الثاني والعشرين من شهر حزيران الجاري بمناسبة الذكرى السنوية العشرين بعد المائة على ميلاد الباحث اللغوي الأول الذي فتح باب الدراسات ، والأبحاث اللغوية للغتنا الشركسية المرحوم  داوود علي أشحماف.  

شارك في المؤتمر اللغوي الكبير عدد من أعضاء الوزارة ، والبرلمان ، وباحثون ، ومختصون من جمهورية أبخازيا ، وأزربيجان ، ، وألمانيا ، وجمهورية الداغستان ، ، وجمهورية القرتشاي شرجس  ، وموسكو ، وباحثو ، ولغويو جمهورية الأديغي ، وطلبة جامعة العلوم التكنولوجية بمدينة مايكوب ، وجامعة جمهورية الأديغي الحكومية ، وطلبة الدراسات الجامعية العليا ، وأساتذة الجامعة . أشرف على إدارة أعمال المؤتمر العلمي ، وقام بافتتاحه مدير معهد تيمبوت كراشة  للعلوم ، والدراسات ، والأبحاث الإنسانية الدكتور في العلوم الفلسفية البروفيسور آدم لأوج (Адам лIыжъу   ).

قاموا بافتتاح المؤتمر في الثاني والعشرين من شهر حزيران ذكرى يوم نشوب شرارة الحرب العالمية الثانية ، ويعتبر هذا اليوم يوم حداد عام في روسيا الإتحادية ، ومن أجل ذلك وقف جميع المشاركين في المؤتمر دقيقة صمت على أرواح ضحاياها ، وشهدائها ، وبعد ذلك  بدأ المؤتمر أعماله .  وجه راعي المؤتمر السيد آدم لأوج في البداية كلمة تحية ، وترحيب بالضيوف ، والمشاركين في المؤتمر الذي أطلق عليه اسم » مراحل نمو ، وتطور لغات الشعوب الصغيرة » ، وقام بافتتاحه ، وبين جدول أعماله . ذكر أن المؤتمر قد أقيم في احياء ذكرى أول باحث لغوي الذي افتتح درب البحث اللغوي قبل مئة ، وعشرين عاما المرحوم داوود أشحماف ، وبين أهمية المؤتمر ، وما له من معاني ، وأوضح أن اللغة هي روح لكل الشعوب ، والقوميات الإنسانية ، وأن المؤتمر يرمي للحفاظ على لغات الشعوب ، والقوميات الصغيرة ، وتنميتها ، وحمايتها ، والحفاظ عليها ، وتمنى للضيوف ، ولجميع المشاركين في المؤتمر النجاح ، والتوفيق في أعماله .

شارك ، وتحدث في المؤتمر العلمي اللغوي ، والدولي نائب رئيس مجلس وزراء جمهورية الأديغي السيد سابي فياتشيسلاف الذي حيا ، وهنأ الضيوف ، وجميع المشاركين في المؤتمر باسم المكلف بأعمال حاكم جمهورية الأديغي المؤقت السيد مرات قومبل ، وبين أن المؤتمر قد أقيم باسم الباحث اللغوي الأول الذي شق درب البحث العلمي للغة الشركسية ، وهو يهدف إلى الحفاظ على لغات الشعوب الصغيرة  ، وحمايتها ، وقال : أتمنى النجاح لأعمالكم ، ونشاطاتكم في مؤتمركم . ، وقدم رئيس جامعة جمهورية الأديغي الحكومية الدكتور في العلوم الإجتماعية ، والبروفيسور رشيد خوناكو كلمة دافئة ، هنأ فيها ، ومن أعماق قلبه جميع الباحثين الذي جاؤوا للمشاركة بهذا المؤتمر من بلدان ، وأماكن بعيدة ، ومختلفة ، وأوضح في كلمته أن جامعة جمهورية الأديغي ، تعد من بين أهم ، و أكبر الجامعات ، والمراكز التي تدرس اللغة الشركسية ، وعلومها ، واللغات الأجنبية الأخرى ، وبين أن لكل لغة أهميتها ، ومعانيها ، وأنه لا توجد لغة لا معنى ، ولاقيمة لها ، وبين أن لكل لغة تاريخها ، وماضيها ، وثقافتها ، وهي التي تحافظ على حياة الشعب ، وبقائه ، واستمراره  ، وتكلم عن دور الجامعة في الحفاظ على اللغة الشركسية ، وترسيخ ، وتغذية جذورها ، وتنميتها ، ووجه الأنظار إلى المؤلفات ، والكتب ، والأعمال الكتابية التي تصدرها الجامعة ، وذكر ان حياة الباحث الشركسي الأول داوود أشحماف ، ورغم قصر سنوات عمره أن أنها كانت مليئة ، ومحشوة بالأعمال القيمة ، وهويستحق أن تأخذ أعماله كل ماتستحق من قدر ، وأهمية ، وأنه هو ، ويوسف نمتقو  من أوائل المدرسين للغتنا الشركسية بمعهد المدرسين  ، وهما من حاملي مرتبة شهادة الدوسنت العلمية ، وكانا على درجة كبيرة من المعرفة ، ولم يدخرا أي جهد ، وعملا وبكل سخاء ، واخلاص لقوميتهما ، وشعبهما الشركسي . بين السيد رشيد خوناكو أن مكتبة جامعة جمهورية الأديغي تحمل اسم الباحث الشركسي الكبير داوود أشحماف ، واسمه مكتوب عند المدخل . ، أعطيت الكلمة أولا من السادة ، والسيدات الضيوف للباحثة بالمعهد العلمي الأبخازي الذي يحمل اسم » د. ي . كوليا » رئيسة القسم اللغوي بالمعهد الدكتورة في العلوم اللغوية ، والبروفيسورة ليلي خاغبا ، وعبرت عن سرورها ، وسعادتها بتنظيم هذا المؤتمر الدولي باسم الباحث الشركسي داوود أشحماف ، وبينت ، وأنه يستحق ذلك ، وهنأتهم وبهذه المناسبة ، وذكرت أن جدها كان قد قال لها أن الشعب الأبخازي ، والشركسي كانت لهم لغة مشتركة ، وأنهم كانوا شعبا واحدا ، وعندما دخلت عالم البحث العلمي لمست ذلك وبشكل فعلي ، وحقيقي ،  وقالت أن الشعب الأبخازي عندما وقع في محنة شديدة ، وتعرض للإجتياح ، والغزو الجيورجي وقف الشعب الأديغي إلى جانب الشعب الأبخازي ، وتعاطف ، وقاتل وبكل بسالة ، وأضافت أن الشعب الأبخازي لن ينسى أبدا من ضحى بحياته من أجل حرية ، واستقلال الشعب الأبخازي ، وسيظلوا أحياء في قلوبهم ، وذاكرتهم . واعتبرت أن الباحث الأول للغة الشركسية ، والذي شق لها دربها ، وطريقها العلمي ، وسخر كل حياته ، وجهوده لها هو بطل الشعب الأديغي .

ألقى بعد ذلك كلمة غنية بالأفكار ، والنظرات رئيس المعهد اللغوي ، والأدبي ، والفني بمدينة مخاشكلا ، والذي يحمل اسم » د . تساداس » الدكتور في العلوم اللغوية ، والبروفيسور محمد محامدوف الذي بين أن اللغة الأفارية هي اللغة الأكثر شيوعا ، وانتشارا بين اللغات التي يتكلم بها الشعب الداغستاني ، وذكر أن اللغة الداغستانية لديها الكثير من القضايا ، والمشكلات اللغوية شأنها في ذلك كشأن لغات الشعوب الصغيرة ، وأنها قطعت طريقا  طويلا ، وبين أنهم يعملون من أجل حمايتها ، والحفاظ عليها ، وان الأنظار موجهة إليها ، ودعا لجميع المشاركين في المؤتمر أن تكلل أعمالهم بالنجاح .

بعد كلمات الترحيب ، والإفتتاح باشر المؤتمر أعماله وقدمت موضوعات ، ومحاضرات ، ودراسات متعمقة في الموضوع الرئيس للمؤتمر ، وقامت الباحثة في هذا القسم السيدة صورت أنتشوق بقراءة البحث الذي كتبه رئيس قسم الدراسات اللغوية بمعهد الجمهورية الباحث الكبير نوح غش ، وكان عن النشاط التعليمي للباحث الشركسي داوود علي أشحماف . استمع الحضور الى كتابات ، ومقالات ، وأبحاث لغوية مختلفة من مثل الموضوع الذي قدمته إيونه زوال الباحثة في المعهد العلمي لجمهورية القرتشاي شرجس عن المشروع اللغوي حول توحيد الحروف الأبجدية الشركسية لـ : «م . ا . كوماخوف » ، واستمعوا أيضا لما طرحته حاملة شهادة الماجيستير في الدراسات التاريخية ، وهي بمرتبة دوتسينت السيدة نعيمة نشولاشه عن » فتح محفوظات أو أرشيف المناطق . مشاركة » د . أشحماف » حول حول المبنى اللغوي أو التركيب اللغوي  للغة الشركسية ، وقدمت مواد ، وأبحاث لغوية أخرى في المؤتمر الذي وزعت نشاطاته ، وأعماله إلى  سبعة أقسام ، أو قطاعات ، وبعد ذلك قاموا باجراء جلسة ختامية قيموا فيها أعمال المؤتمر الدولي ، ووضعوا مخططا لما يجب القيام به من أعمال ، ونشاطات في المستقبل .

ــ تصوير أصلان  أشنة .

ــ الكاتبة الصحفية : نوريت مامروق  .

ــ الترجمة : ماهر غونجوق .