ألمير نـــوح أبـــرج

فقد شعبنا الشركسي شخصية لها مكانتها في الحياة الثقافية ، والعلمية ، والتربوية . عمل المرحوم سنوات طويلة رئيسا للمتحف القومي بجمهورية الأديغي ، وامتاز بنشاطه في الحياة الإجتماعية بمنطقة شمال القفقاس ، وعرف بنباهته ، وذكائه ، وانتمائه القومي ، واخلاصه ، وحبه لشعبة الشركسي .

ولد الفقيد سنة » 1945 » في قرية حاتجقواي ، وأنهى دراسته الجامعية سنة » 1970 » بجامعة قباردينا بلقاريا ، وكان مدرسا للغات الأجنبية ، وكاتبا صحفيا ، تابع دراسته العليا في  أكاديمية العلوم الجيورجية ، والتي تحمل اسم أكاديمية » جافاخيشفيلي «. عمل سكريتيار للعلوم ، والدراسات في المتحف الحكومي بمدينة سوخومي عاصمة جمهورية أبخازيا ، ومنذ سنة » 1988 » أصبح مديرا للمتحف القومي بجمهورية الأديغي . عمل نائبا لرئيس الجمعية الشركسية بجمهورية الأديغي سنة ( 1989 ــ 1990 ) ثم أصبح رئيسا للجمعية منذ سنة » 1991 » وحتى سنة » 1994 » . عمل بنشاط ، واخلاص في قيام جمهورية الأديغي ، وفي ترسيخ كيانها السياسي ، وفي رفع العلم اللشركسي ، ووقف بقوة وحزم ضد مثيري ، ومؤججي الحرب التي جرت مابين جمهورية أبخازيا ، وجمهورية جيورجيا ، وكافح وبكل حيوية ، ونشاط من أجل السلام ، ونشره ، وتعميمه في القفقاس ، ومن أجل  حماية حقوق الإنسان .   عرف بإنسانيته ، وأخلاقه الكريمه ، وجرأته ، وشجاعته ، واخلاصه ، وصدقه ، وجده في عمله ، وبمواقفه الجريئة ،  واحترامه لكلمته ، وتواضعه ونزاهته في المجتمع الشركسي ، وفي القفقاس ، وبين شراكسة المهجر . شارك في نشاطات ، وأعمال  الجمعية الشركسية العالمية ، وفي الجمعيات الإجتماعية الأخرى أيضا . وساهم في تقوية الروابط الأخوية ، والعلاقات الإنسانية مابين الشعوب ، والقوميات المختلفة بمنطقة شمال القفقاس ، وكان لا يتجنب أبدا ، أو يتهرب من معالجة قضايا ، وشؤون الجمهورية ، ومن المهام ، والواجبات القومية ، والتي لها أهميتها ، ومعانيها  ، وكان محبا لوطنه ، ويرغب في أن يقدم إليه كل ما لديه من طاقات ، وبكل محبة ، وسخاء ، وكان لا يتأخر عن إسداء الخير ، والمعروف لأصدقائه ، ولكل من حوله ، ويقف إلى جانبهم بكل اخلاص ، وصدق ، وتربطه بهم صلات قوية ، ويحظى بتقديرهم ، واحترامهم ، ومحبتهم ، ومن أجل ذلك حضر تشييع جنازته حشد غفير من مواطني الجمهورية ، ومن جمهورية أبخازيا ، وقباردينا بلقاريا ، ومن جمهورية القرتشاي شرجس ،  واقليم كراسنودار ، وأبناء شراكسة المهجر ، ومن جهات ، ومناطق مختلفة ، ومتفرقة بروسيا الإتحادية . نحن راضون ، وممتنون عن الرجل الذي سخر حياته للإشادة بالرجال العظماء ، ممجدا فيهم شجاعتهم ، وبطولاتهم ، ومحييا مافيهم من خصال ، وأخلاق انسانية حميدة .   نقدم تعازينا القلبية الصادقة ، والدافئة والمفعمة بمشاعر الألم ، والحزن لأسرته  ، وأقربائه ، لقد فقدنا انسانا عزيزا ، وغاليا علينا ، كما نعزي أهالي قريته حاتجقواي لرحيل ابنهم البار عن هذه الدنيا الفانية ، والذي سيكون قدوة حسنة لجميع من يهتمون بالقضايا ، والشؤون القومية ، والوطنية . سيبقى اسمه ، وستظل  أعماله ، وفضائله حية في ذاكرة أهالي قريته ، وفي قلوبنا ، وسنتابع ، ونتمم أعماله ، ونواصل مسيرته ، ونعبر عن تقديرنا العالي له لأنه كان مستشارا ، ومرجعا لنا .  ووجه ، ونشر العاملون في المتحف القومي لجمهورية الأديغي كلمة تعزية في صحيفة الأديغة ماق عبروا فيها عن حزنهم الكبير ، والعميق لوداع الفقيد للحياة الدنيا ، وأشادوا بمعرفته ، وثقافته الواسعة ، والعميقة ، وأوضحوا أنه سيبقى حيا في ذاكرة جميع الذين عملوا معه ، لقد كان رجلا قوميا يحرص على مصالح شعبه الشركسي ، ويفكر بواقعه ، ومستقبله كما سخر كل طاقاته ، وقواه من أجل خدمته ، و قدم العاملون في المتحف القومي لجمهورية الأديغي التعازي القلبية الصادقة  لعائلته ، وذويه .

 

 

ــ مجموعة من الأصدقاء ، والزملاء .

ــ الترجمة : ماهر غونجوق .